تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
32
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
خالف مخالفة قطعية . والموافقة القطعية وإن كانت غير ممكنة لأن موافقة كل من العلمين تزاحم وتعاكس موافقة الآخر إلا أن الموافقة الاحتمالية بتركهما في اليومين أو فعلهما كذلك ممكنة . فهل تجب الموافقة الاحتمالية بعد الفراغ عن منجزية العلم الإجمالي في التدريجيات ؟ ذهب المحقّق الأصفهاني إلى عدم وجوب الموافقة الاحتمالية ، لأن المعلوم بالإجمال ليس عدا تكليفين أحدهما التكليف في يوم الخميس ، فلا يمكن منجزية العلم الإجمالي ؛ لاستحالة مخالفته القطعية وموافقته القطعية ، والآخر التكليف في يوم الجمعة وهو أيضاً يستحيل منجّزيته لاستحالة مخالفته القطعية ، وأما العلمان الإجماليان التدريجيان فهما منتزعان من العلمين الإجماليين الدائرين بين المحذورين وليسا علماً بتكليف جديد وراء التكليفين اللذين رخّص فيهما « 1 » . وأورد عليه السيد الشهيد بأنه ( يمكن فرض عرضية العلم الإجمالي التدريجي في المقام ، كما إذا علمنا ابتداءً بأنه إما تعلّق النذر بالفعل في كل من اليومين أو بالترك في كلّ منهما ، فالترك في كل واحد من اليومين مع الفعل في اليوم الآخر طرفان للعلم الإجمالي في عرض طرفية الترك والفعل في اليوم الواحد ، وهذا يعني أن التكليف قد تعلّق به في عرض واحد علمان إجماليان أحدهما لا يمكن أن ينجّز والآخر يكون منجّزاً لحرمة مخالفته القطعية ) « 2 » . تطبيقات فقهية لدوران الأمر بين الأمرين التطبيق الأول : ما إذا كان عنده ماء وتراب ، وعلم بغصبية أحدهما ، فقد حكم السيد في العروة بأنه لا يجوز الوضوء ولا التيمّم ؛ حيث قال : ( إذا كان
--> ( 1 ) انظر نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 2 ، ص 567 . ( 2 ) بحوث ف علم الأصول : ج 5 ، ص 163 .